ابراهيم السيف

228

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الجهود العظيمة الّتي بذلها موحد هذه المملكة حتّى أصبح وطنا واحدا آمنا بفضل اللّه . وقد رأس - رحمه اللّه - مجلس دارة الملك عبد العزيز منذ قيامها والّتي قدمت أعمالا جليلة وبحوثا مستفيضة ، وقيمة تصبّ في نهر الكشف عن تاريخ بلادنا ، والحفاظ عليه ، وإبراز كفاح المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه اللّه - وما بذله من عظيم عطاء في سبيل قيام هذا الكيان الراسخ الشامخ . وقد أسهم الشّيخ - رحمه اللّه - في نشر كثير من الكتب عن بلادنا ، وقدم لبعضها ، وكان كثيرا ما يتبنى ويكتب للجهات المسئولة عن الكتب الّتي تتناول تاريخ المملكة ، والّتي يرى أنّها تستحق أن تطبع وتقرأ وتبقى . . . وبالفعل صدر عديد من الكتب التّاريخية المهمة الّتي تبناها ، ورأى مناسبة طبعها من خلال مادتها العلميّة ، ومن خلال أمانة ودقة مؤلفيها سواء كانوا من بلادنا أو من غيرها . وكان - رحمه اللّه - يعشق الحديث عن تاريخ هذا الوطن وقيامه على أساس إسلامي قويم ، منذ أن التقى الإمامان محمّد بن سعود ومحمّد بن عبد الوهّاب - رحمهما اللّه - . وأذكر أنني حضرت له أكثر من مجلس ، وكان فيه ضيوف وأدباء من خارج المملكة فكان - رحمه اللّه - يأخذ بدفة الحديث ويتوجه به إلى الحديث عن المملكة وتاريخها وكفاح الملك عبد العزيز في سبيل